السيد محمد تقي المدرسي
105
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات
تكون الليلة العاشرة من ضمنها ، فلو كان عازماً على الإقامة في المكان من صباح اليوم الأول من الشهر إلى غروب اليوم العاشر ، كفى في تحقق الإقامة المعتبرة . كما يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر ، كما لو عزم الإقامة من زوال اليوم الأول من الشهر إلى زوال اليوم الحادي عشر ، كفى في وجوب التمام ، وإن كان الأحوط في مثل هذا الفرض الجمعُ بين القصر والتمام . 5 - ويشترط أن يقيم الأيام العشرة كلها في بلد واحد أو قرية واحدة ، وليس ملفقاً من مكانين متباعدين ، كما لو نوى الإقامة عشرة أيام في النجف وكربلاء ، فلا تصدق الإقامة المعتبرة ، وعليه القصر فيهما ، ولكن لا يضر بوحدة محل الإقامة لو كان النهر مثلًا يقسم المدينة إلى شطرين ما دام العرف يعتبر الشطرين مدينة واحدة ، كجانبي النهر في بغداد . 6 - إذا كان البلد كبيراً جداً بحيث يفقد وحدته العرفية وإن سُمي باسم واحد ، فاللازم نية الإقامة في منطقة معينة من مناطقه المتعددة مثل مدينة ( نيويورك ) ، حيث أن منطقة ( بروكلي ) منها تختلف عرفاً عن منطقة ( لونج آيلند ) أو ( نيوجرسي ) بل حتى ( منهاتن ) فإن وحدتها الاسمية لا تكفي . أما إذا كانت مثل ( طهران ) أو ( القاهرة ) ، حيث أن المقيم بشمالها وجنوبها يُعتبر مقيماً في مدينة واحدة ، لأن العرف يرى أن الإقامة هي في محل واحد ، فإنه يكفي الإقامة في أي موقع منها وقد يستوضح العرف بمعرفة ما إذا كانت الرحلة من محلة منها إلى أخرى تُعتبر سفراً أم لا ؟ فإن لم يكن سفراً أُعتبر بلداً واحداً . 7 - نية الإقامة الشرعية لا تعني عدم الخروج إطلاقاً خلال الأيام العشرة من الحدود العرفية لمحل الإقامة ، بل لو كان قاصداً منذ البداية أو عرض له